التعليم الجامعى فى مصر

اذهب الى الأسفل

التعليم الجامعى فى مصر

مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء أكتوبر 30, 2013 4:58 pm

التعليم الجامعي الخاص في مصر‏1‏
د‏.‏ حمدي حسن أبوالعينين
01654طباعة المقال
هذا العام بشرتنا وزارة التربية والتعليم أن نسبة النجاح في اللغة العربية والأجنبية والأحياء والفيزياء والرياضة والتاريخ والجغرافيا وعلم النفس لم تقل عن‏92%.‏ بل إن نسبة النجاح في الاقتصاد والإحصاء اقتربت من‏100%.‏
وإذا كانت الحال هكذا فلماذا لانباهي العالم بهذا النظام التعليمي العبقري الذي حصل فيه اربعون ألف طالب علي نسبة نجاح تزيد علي95%. فرح الأهالي بما أعلنته الوزارة ثم تبددت الفرحة وحملت مئات الألوف من الأسر ملفات أبنائها الناجحين في الثانوية العامة بحثا عن مكان في جامعة حكومية أو خاصة أو معهد طمعا في شهادة جامعية لاتزال حلم المصريين رغم تدهور مكانتها العلمية والاقتصادية والمهنية. فما أكثر من يحملون تلك الشهادة, وما أقل من أهلتهم تلك الشهادة لعمل يتفق معها أو أكسبتهم مهارة حقيقية يعملون بها.
غسلت وزارة التربية والتعليم يدها من الثانوية العامة وتركت نتائجها لوزير التعليم العالي ورجليه الدكتور احمد فرحات والدكتور جمال نوارة. فالأول مسؤول عن مكتب التنسيق للجامعات الحكومية والمعاهد الخاصة, والثاني مسؤول عن الجامعات الخاصة. حمل الرجلان تركة مثقلة بالمشكلات ويستحيل علي أي منهما أن يرضي جميع الأطراف, ولابد وأن تصيبهما سهام الغاضبين من كل الاتجاهات. كل ما يستطيع أن يفعله الوزير وجهازه الفني هو إطفاء الحرائق التي تشتعل كل يوم هنا وهناك. أظهر احمد فرحات وجمال نوارة شيئا من الحزم والرغبة في التطوير استنادا إلي وزير قوي تدعمه خلفيته القانونية وتاريخه السياسي.
في هذه المقالة أتوقف عند الجامعات الخاصة وهي تسع عشرة جامعة يدرس بها نحو مائة ألف طالب يمثلون7% من طلاب المرحلة الجامعية, وتستوعب سنويا سبعة وعشرين ألفا من خريجي المرحلة الثانوية. لاتزال قدراتها الاستيعابية محدودة, خاصة ان أربعا منها بدأت برامجها الدراسية منذ نحو سبعة عشر عاما. طالت سهام النقد الجامعات الخاصة في الفترة الأخيرة واستنكر البعض عليها أن تحقق ربحا وهذا منطق مغلوط. في زيارة أخيرة لألمانيا وجدت الجامعات الخاصة تعلن في وضوح وصراحة أنها مؤسسات تسعي إلي الربح ونحن هنا نتحدث في خجل عن حق الجامعات الخاصة أن تربح مقابل خدماتها التعليمية. المعادلة باختصار أنه من حق الجامعات الخاصة أن تربح, ومن حقنا عليها أن تقدم خدمات تعليمية متميزة. وليس لنا أن نجادل في حقها أن تربح ولنا أن نجادل في مستوي التعليم الذي تقدمه.هذا المستوي المتميز من التعليم مسئولية وزارة التعليم العالي دون غيرها. فهي وحدها القادرة بأجهزتها وخبرائها علي فرز برامج التعليم في الجامعات الخاصة وتقييمه وتقويمه حماية لحق المجتمع.
القرار الأخير لوزير التعليم العالي باعتبار نهاية شهر ديسمبر القادم هو الحد الأقصي أمام الجامعات الخاصة للبدء في إجراءات التقدم للاعتماد, وضمان الجودة هو أكثر القرارات أهمية لحماية الجامعات الخاصة نفسها وضمان تعليم طلابها تعليما متميزا. غير أن الذي أخشاه أن تتحول عملية الاعتماد إلي عملية شكلية تقوم علي مراجعة أوراق تم استيفاؤها. في ألمانيا وكالات مستقلة متخصصة في الاعتماد وضمان الجودة تقوم بفحص البرامج التعليمية للجامعات الخاصة, بينما هذه الوكالات نفسها تخضع لرقابة وفحص من وكالة حكومية أنشئت لهذا الغرض. وأتمني لو أن السيد الوزير فتح الباب لوكالات اجنبية متخصصة مرموقة في منح شهادات الاعتماد وضمان الجودة علي أن تخضع هذه الوكالات لرقابة الهيئة القومية للاعتماد وضمان الجودة. إننا بذلك نحقق هدفين: الأول هو أن نضمن تطبيق المعايير العالمية تطبيقا حقيقيا وليس شكليا في اعتماد مؤسسات التعليم الجامعي الخاصة. وبذلك نضمن التطبيق الفعلي لهذه المعايير في الحياة الجامعية اليومية. أما الهدف الثاني فهو أن نعيد الاعتبار عالميا لمؤسسات التعليم المصرية بشهادات وكالات عالمية متخصصة لها تاريخها ولها سمعتها في هذا المجال. وطالما أن الجامعات الخاصة سوف تتحمل التكلفة فليست هناك مشكلة في التمويل. وأذكر السيد الوزير أن اثنتين من الجامعات الخاصة دفعت كل منها نحو50000 دولار حتي توافق السلطات التعليمية في دولة عربية شقيقة علي إيفاد طلابها للدراسة بهما. وضعف هذا المبلغ أو أربعة اضعافه ليس كثيرا علي اعتماد عالمي مرموق لما تقدمه جامعة خاصة من برامج دراسية.
وهناك أيضا قضايا تحتاج إلي تدخل السيد الوزير منها تكدس الجامعات الخاصة في القاهرة الكبري. خمس عشرة جامعة في القاهرة مقابل أربع جامعات خارجها. وإعادة تعريف المناطق النائية التي تمنح الوزارة جامعاتها5% أقل من الحد الأدني للقبول في جامعات القاهرة الكبري. عرفت لأول مرة أن المنصورة وهي بلدي وبني سويف من المناطق النائية في عرف وزارة التعليم العالي, وفي كل يوم يخرج منهما الآلاف قاصدين عملهم في القاهرة. وأذكر السيد الوزير أن إحدي هاتين الجامعتين أغلقت أبواب القبول في بعض كلياتها عند92% وهو مجموع يزيد كثيرا علي الحد الادني للقبول في كل الجامعات الخاصة المتمركزة في القاهرة الكبري.
وأخيرا ياسيادة الوزير لابد من علاج لمهزلة مجاميع الطلبة العرب في الجامعات الخاصة. الطالب العربي له الحق في دراسة الطب والصيدلة في مصر بمجموع65% وهو ما يقل بنحو30% عن نظيره المصري. انتظرنا حتي احتجت كل من السعودية والبحرين وطالبت حرصا علي المستوي العلمي لأبنائها بالمساواة بين طلابها وبين المصريين من حيث المجموع وطلبت الكويت رفع الحد الأدني لقبول الطلبة الكويتيين في الجامعات الخاصة. هذا ياسيدي عوار لايليق مهما تكن الأسباب التي لاتخفي عليك.
بقيت كلمة أتوجه بها إلي بعض الجامعات الخاصة وهي أن تتجاوب مع مبادرات وزارة التعليم العالي وأمانة الجامعات الخاصة للحفاظ علي هيبة وسمعة تلك الجامعات قبل أن تجد نفسها في مواجهة تعصف بكثير مما تتمتع به الآن. فليس من المقبول أن تقبل الجامعات الخاصة مجاميع في كلية مثل الهندسة أقل بنحو10% من الحد الأدني للقبول في المعاهد الخاصة التي هي حكاية أخري أرجو أن نتعرض لها في قادم الأيام.

Admin
Admin

عدد المساهمات : 132
تاريخ التسجيل : 18/10/2013

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://moslemin.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى